فضل التمسك بالسنة زمن انتشار الفساد

    شاطر
    avatar
    hillary
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    الجنس الجنس : انثى
    المشاركات المشاركات : 1680
    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 21/06/2009
    العمر العمر : 27
    العمل/الترفيه العمل/الترفيه : Student (Pharmacy) / Horse riding - Dance - writing poetry - Drawing
    المزاج المزاج : Good Mood
    الموقع الموقع : annaba*algeria

    default فضل التمسك بالسنة زمن انتشار الفساد

    مُساهمة من طرف hillary في الإثنين 22 يونيو 2009 - 11:39

    [b]فضل التمسك بالسنة زمن انتشار الفساد
    يقول
    الرسول - صلى الله عليه وسلم - : ( من تمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر
    مائة شهيد )...هل هذا الحديث صحيح ؟ وإن كان صحيحا...فماذا على الإنسان أن
    يستزيد من الأفعال حتى يعتبر متمسكا بالسنة ؟...أعيش في بلد عربي ولا يخفى
    الحال...فهل ترك المحرمات يعتبر كافيا لذلك ؟


    الحمد للَّه
    أولا :
    السنة النبوية سفينة النجاة وبر الأمان ، حث النبي صلى الله عليه وسلم على التمسك بها وعدم التفريط فيها فقال : (
    فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ
    الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ
    وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ
    وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ )
    رواه أبو داود (4607) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
    وحين يكثر الشر والفساد ، وتظهر البدع والفتن ، يكون أجر التمسك بالسنة
    أعظم ، ومنزلة أصحاب السنة أعلى وأكرم ، فإنهم يعيشون غربة بما يحملون من
    نور وسط ذلك الظلام ، وبسبب ما يسعون من إصلاح ما أفسد الناس .
    يقول النبي صلى الله عليه وسلم :
    ( إِنَّ الإِسلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ
    غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ ، فَطُوبَى لِلغُرَبَاءِ . قِيلَ : مَن هُم يَا
    رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الذِينَ يَصلُحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ )

    أخرجه أبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن" (1/25) من حديث ابن
    مسعود ، وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (1273) وأصل الحديث في صحيح
    مسلم (145)
    ويقول النبي صلى الله عليه وسلم :
    ( َإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْر ،
    الصَّبْرُ فِيهِ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ ، لِلْعَامِلِ فِيهِمْ
    مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ ، -
    وَزَادَنِي غَيْرُهُ - قَالَوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجْرُ خَمْسِينَ
    مِنْهُمْ ؟! قَالَ : أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ )
    رواه أبو داود (4341) والترمذي (3058) وقال : حديث حسن ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (494) وفي بعض روايات الحديث قال : ( هم الذين يحيون سنتي ويعلمونها الناس ) .
    والتمسك بالسنة يعني أمورا :


    1- القيام بالواجبات واجتناب المحرمات .

    2- اجتناب البدع العملية والاعتقادية .

    3- الحرص على تطبيق السنن والمستحبات بحسب قدرته واستطاعته .

    4- دعوة الناس إلى الخير ومحاولة إصلاح ما أمكن .

    جاء في محاضرة للشيخ ابن جبرين حول حقيقة الالتزام (ص/10) :
    " لا شك أن السنة النبوية مدونة وموجودة وقريبة وسهلة التناول لمن طلبها ،
    فما علينا إلا أن نبحث عنها ، فإذا عرفنا سنة من السنن عملنا بها حتى
    يَصْدُق علينا قول ( فلان ملتزم ) ، ولا ننظر إلى من يُخَذّل أو من يحقر
    أو من يستهزئ ونحو ذلك .
    والسنن قد تكون من الواجبات ، وقد تكون من الكماليات أو من المستحبات ،
    وقد تكون من الآداب والأخلاق ، فعلى المسلم أن يعمل بكل سنة يستطيعها ،
    وذلك احتساباً للأجر وطلباً للثواب .
    فالملتزم هو الذي كلما سمع حديثاً فإنه يسارع في تطبيقه ، ويحرص كل الحرص على العمل به ولو كان من المكملات أو من النوافل .
    فتراه مثلاً يسابق إلى المساجد ويسوؤه إذا سبقه غيره ، وتراه يسابق إلى
    كثرة القراءة وكثرة الذكر أكثر من غيره ، وتراه يكثر من أنواع العبادات ،
    ويحرص كل الحرص أن تكون جميع أعماله وعباداته متبعاً فيها السنة ، وليس
    فيها شيء من البدع ،‍ حتى تكون تلك الأعمال والعبادات مقبولة عند الله ؛
    لأنه متى قبل العمل فاز المسلم برضوان ربه ، نسأل الله أن تكون أعمالنا
    مقبولة عنده إنه سميع مجيب " انتهى .

    ويقول الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في "المنتقى" (2/سؤال رقم/270) :
    " يجب عليك الالتزام بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمحافظة عليها
    ، وألا تلتف إلى عذل من يعذلك أو يلومك في هذا ، خصوصًا إذا كانت هذه
    السنن من الواجبات التي يجب التمسك بها ، لا في المستحبات ، وإذا لم يصل
    الأمر إلى التشدد ، أما إذا كان الأمر بلغ بك إلى حد التشدد فلا ينبغي لك
    ، ولكن ينبغي الاعتدال والتوسط في تطبيق السنن والعمل بها من غير غلو
    وتشدد ، ومن غير تساهل ولا تفريط ، هذا هو الذي ينبغي عليك ؛ وعلى كل حال
    أنت مثاب إن شاء الله ، وعليك بالتمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
    " انتهى .

    ثانيا :
    أما الحديث الذي ذكره السائل الكريم في أن للمتمسك بالسنة عند فساد الناس
    أجر شهيد أو أجر مائة شهيد فهو حديث ضعيف لا يصح ، وهذا شيء من الكلام
    عليه :
    عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
    ( المتمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر شهيد )
    أخرجه الطبراني في "الأوسط" (2/31) وعنه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (8/200)
    وفي سنده علتان :
    1- تفرد عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، ومثله لا يحتمل تفرده .
    2- جهالة محمد بن صالح العذري : قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/172) : لم أر من ترجمه .
    ولذلك ضعفه الشيخ الألباني رحمه الله في "السلسلة الضعيفة" (327) .

    وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
    ( من تمسك بسنتي عند فساد أمتي فله أجر مائة شهيد )
    أخرجه ابن عدي في "الكامل" (2/327) وسنده ضعيف جدا ، فيه الحسن بن
    قتيبة : متروك الحديث ، انظر ترجمته في "لسان الميزان" (2/246) ، وضعفه
    الألباني في "السلسلة الضعيفة" (326)
    [/b]
    avatar
    المعتزّة بدينها
    المدير
    المدير

    الجنس الجنس : انثى
    المشاركات المشاركات : 1091
    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 27/05/2009

    default رد: فضل التمسك بالسنة زمن انتشار الفساد

    مُساهمة من طرف المعتزّة بدينها في الأحد 28 يونيو 2009 - 20:26

    السلام عليك و رحمة الله و بركاته
    ماشاء موضوع قّيم
    الله شكرا على حرصك على تدوين اسندة الاحاديث
    الله لا تجعلنا من الكاذبين
    و انشاء الله اجعلنا كلنا من الملتزمين
    avatar
    hadjer
    عضو مميز
    عضو مميز

    الجنس الجنس : انثى
    المشاركات المشاركات : 323
    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 06/08/2009
    العمر العمر : 25
    العمل/الترفيه العمل/الترفيه : étudiante

    default رد: فضل التمسك بالسنة زمن انتشار الفساد

    مُساهمة من طرف hadjer في الخميس 6 أغسطس 2009 - 10:48


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 22 سبتمبر 2018 - 8:51