سيكولوجية إدارة الأزمات ::::: Crisis management ( مهم لكل سياسي )

    شاطر
    avatar
    hillary
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    الجنس الجنس : انثى
    المشاركات المشاركات : 1680
    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 21/06/2009
    العمر العمر : 27
    العمل/الترفيه العمل/الترفيه : Student (Pharmacy) / Horse riding - Dance - writing poetry - Drawing
    المزاج المزاج : Good Mood
    الموقع الموقع : annaba*algeria

    default سيكولوجية إدارة الأزمات ::::: Crisis management ( مهم لكل سياسي )

    مُساهمة من طرف hillary في الإثنين 7 سبتمبر 2009 - 12:57

    استخدم مصطلح إدارة الأزمة Crisis management في مجال العلاقات السياسية
    الدولية في بداية الستينات من القرن الماضي، عندما نشبت أزمة الصواريخ السوفيتية على
    الأراضي الكوبية...
    وبعد ان انتهت الأزمة من خلال استخدام عدد من الأساليب(غير القتالية)والتي
    هي اقرب الى الأساليب النفسية قال ماكتمارا وزير الدفاع الأمريكي(آنذاك)

    لقد انتهى عصر(الاستراتيجية)وبدا عصر جديد يمكن ان نطلق عليه
    "عصر إدارة الأزمات".

    ومنذ ذلك التاريخ بدأ اتجاه جديد يتعامل مع المواقف الصعبة من خلال مجموعة
    من القواعد(او المبادئ)او التوجهات أطلق عليها أحيانا " فن إدارة الأزمات
    " او " سيكولوجية إدارة الأزمات " او " سيناريوهات إدارة الأزمات "

    * يميز المفكرون بين عدد من المصطلحات المتعلقة بالأزمة مثل المشكلة والكارثة،فليست كل مشكلة أزمة،وان كان لكل ازمة مشكلة،
    فالمشكلة قد تكون صغيرة ولكن لا يمكن حلها فتصبح ازمة،
    وقد تكون مشكلة كبيرة،ولكن من الممكن التغلب عليها من خلال جهد معقول اما
    إذا تعقدت الأمور او وصلت الى طريق مسدود عندئذ نكون بصدد أزمة...

    * الأزمة بهذا المعنى هي عبارة عن مشكلة معقدة يبدو ان حلها أمر شبه
    مستحيل بالطرق التقليدية ( هذا عندما نكون بصدد مشكلة ذات بعدين نفسي او
    اجتماعي او اقتصادي ).

    * استخدمت كلمة أزمة ايضا في المجال الطبي عندما يتحدث الأطباء عن أزمة
    قلبية(مثلا)وهي اشهر الأزمات الصحية على الرغم من وجود أزمات أخرى ذات وجه
    صحي عند الإنسان ، ولكن الأزمة القلبية نالت شهرتها لأنها تأتي فجأة او
    على غير انتظار او ربما لأنها تكون مقترنة بمضاعفات مأساوية وتكون درجة
    الخطر فيها مرتفعة ومواجهتها بالأساليب العادية غير مجدية ، و بالتالي
    تصبح أزمة تحتاج إلى تضافر الجهود والسرعة والدقة والمهارة في معالجتها .

    إدارة الأزمات :

    الفن الصعب عندما يحدث ما لا نتوقعه كيف نواجه الموقف والأحداث التي لم
    نخطط لها.. لاهمية تخطيط إدارة الأزمات،اذ لا تختبر أي إدارة اختبارا جيدا
    الا في مواقف الأزمات،ويعتبر الإنسان أهم مورد في المنظمات او المنشات لذا
    نرى انه لا يوجد بديل لوجود أشخاص أكفاء لديهم خبرات عالية تمكنهم التصرف
    بسرعة وجدارة،لإيجاد الحلول الجذرية لحل المشاكل الناجمة عن الأزمات.

    • يجب على المدير التوجه مباشرة الى العاملين في المنشأة وتقديم خطة
    الأزمات لهم طالبا دعم كل فرد منهم وعليه ان يدرب العاملين معه لاختبار
    واقعية الحلول الموضوعة،بحيث يتعود العاملون بمرور الوقت على التعامل مع
    الأزمات باعتبارها احد مواقف العمل العادية ولا يركزون على الأزمة ذاتها
    مثل التجربة الماليزية اليابانية.

    • ان أزمة الإدارات العربية هو عدم تبني إدارة الأزمات وتفعيلها كأحد
    الحلول الجذرية والمهمة للمنظمة في العالم العربي الا في ما ندر،كذلك عدم
    تأصيل العملية المنهجية قبل وأثناء التعامل مع الأزمات.

    • هناك نوعان من المنظمات : 1- منظمات مستهدفة للأزمات Prone crisis

    2- و أخرى مستعدة لمواجهة الأزمات Crisis Prepared.

    • اما الكارثة فهي مشكلة ولكنها في غالب الأحيان لا تكون من صنع البشر
    كالزلازل والبراكين وتوابع الحروب والفيضانات المدمرة والأعاصير
    الكاسحة.الخ فهي ذات قوى أضخم من ان تواجه بالإمكانيات العادية للإنسان
    الفرد او حتى الجماعة او للدولة في بعض الأحيان مثل إعصار (تسونامي)الذي
    حدث في جنوب شرق آسيا مؤخرا-وكتلك الفيضانات التي تحدث في شبه القارة
    الندية وما جاورها من أقطار.

    • في تصورنا ان المنظومة التكاملية يمكن ان تقدم السيناريو الامثل لإدارة
    الأزمات خاصة في المجال النفسي وتلك المنظومة التي تعتمد على تكامل السلوك
    الإنساني واعتماده على بعضه البعض مثلما يعتمد الجسم في كافة أعضائه مصدقا
    للحديث النبوي الشريف"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد
    اذا اشتكى منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى" ونفس الأمر يمكن
    قوله في الظواهر النفسية والاجتماعية كل تكامل،يعتمد على بعض ولا يمكن ان
    ينفرد جانب من الجوانب بالاستقلالية المطلقة او الاكتفاء الذاتي

    وعلينا ان نسأل أنفسنا مع كل أزمة عددا من الأسئلة مثل:

    - متى : متى حدثت الأزمة ؟ متى علمنا بها ؟ متى تطورت أبعادها ؟!

    - من: من سبب الأزمة ؟ من المستفيد منها ؟ من المتضرر منها ؟ من المؤيد لها ؟
    من المعارض لها ؟ من المساند ؟ من الذي يوقفها ؟ ...الخ

    - كيف: كيف بدأت الأزمة ؟ كيف تطورت ؟ كيف علمنا بها ؟ كيف تتوقف ؟
    كيف نتعامل معها ؟

    - لماذا: لماذا ظهرت الأزمة ؟ لماذا استفحلت ؟ لماذا لم تتوقف ؟ لماذا نحاربها ولا نتركها لحالها ؟

    - أين: أين مركز الأزمة ؟ إلى أين ستمضي ؟ أين مكمن الخطر؟ إلى أين يتجه الخطر؟

    هذه الأسئلة تحتاج الى إجابات ومن خلال هذه الإجابات نضع السيناريو
    المناسب للتعامل مع الأزمة والسيناريو يجب ان يضع في الاعتبار الأبعاد
    التالية: 1

    - البعد المعرفي:
    أي بما يتضمنه من استخدام للذاكرة والإدراك ( الوعي ) والخيال ( الوعي الإبداعي المعتمد على الذاكرة )

    2- البعد الوجداني:
    وخاصة الجوانب الدافعية المحركة للازمة والدوافع المؤدية التي توقفها.

    3- البعد الاجتماعي:
    أي المتعلق بالمجتمع والإعلام والاقتصاد والسياسة وكل ما يمكن ان يؤثر او يتأثر بالأزمة

    4- البعد التعبيري(الجمالي) :
    وهو كل ما يتم من ممارسات ذات إيقاع معين ، ونتائج على قدر من الاذى
    للمتضررين والمتعة لصانعي الأزمة،ومن خلال تفعيل هذه الأبعاد في امكان
    الإجابة على التساؤلات المطروحة عن الأزمة،تتحول الأزمة إلى مجرد مجموعة
    من المشكلات الصغيرة يمكن التعامل معها.




      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 21 نوفمبر 2018 - 19:46